السيد هاشم البحراني
464
مدينة المعاجز
ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها ) ( 1 ) . ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - : والله لقد راتهم عدة كوفيين ولقد كرر عليهم لو عقلوا . قال : ثم خرج لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ، ثم أتى بجبال رضوي ، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلا أتاه ، وهو على سرير من نور قد حف به إبراهيم وموسى وعيسى وجميع الأنبياء ، ومن ورائهم المؤمنون والملائكة ينظرون ما يقول الحسين - صلوات الله عليه - . قال : فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم - عليه السلام - وإذا قام القائم - عليه السلام - وافوا فيها بينهم الحسين حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حفوا بالحسين - عليه السلام - حتى أن الله تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير . يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شئ ولا دونها شئ ولا ورائها الطالب مطلب ( 2 ) . معنى قوله - عليه السلام - حتى أن الله تعالى يزور الحسين - عليه السلام - إلخ كناية عن قرب شأن الحسين - عليه السلام - من الله تعالى وهذا معلوم لان الله سبحانه وتعالى ليس بجسم ولا يجوز عليه الحركة والسكون والانتقال وليس في مكان ولا يخلو منه مكان سبحانه وتعالى رب
--> ( 1 ) في المصدر ، بدل ما بين القوسين هكذا : ولما عزموا على القتال في الغد ، أقعدهم الحسين - عليه السلام - عند المغرب ، رجلا رجلا ، يسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، ودعا بمائدة فأطعمهم وأكل معهم ، وتلك من طعام الجنة وسقاهم من شرابها ، ومن هنا إلى آخر الحديث بين الأصل والمصدر اختلافات كثيرة ولذا تركنا الإشارة إليها ، وقد صححنا العبارة عن المصدر . ( 2 ) دلائل الإمامة : 78 - 79 .